الشيخ محمد السماوي

108

الطليعة من شعراء الشيعة

خبا مصباح عقل أبي علي * وكانت تستضيء به العقول إذا الإنسان « 1 » مات الفهم منه * فإن الموت بالباقي كفيل « 2 » ومن شعره [ من الخفيف ] : إن أرم شامخا من العزّ أدركه * بذرع رحب وباع طويل وإذا نابني من الأمر مكروه * تلقيته بصبر جميل ما ذممت المقام في بلد يوما * فعاتبته بغير الرحيل « 3 » ومن شعره في المذهب قوله من قصيدة : بنفسي ومالي من طريف وتالد * وأهلي وأنتم يا بني خاتم الرسل بحبكم ينجو من النار من نجا * ويزكو لدى اللّه اليسير من الحمل أواصل من واصلتموه وأنصب * وأقطع من قاطعتموه وإن وصل عليه حياتي ما حييت وإن أمت * فلست على شيء سوى ذاك أتكل « 4 » وله في المناقب غير هذه الأبيات . توفي سنة مائتين واثنتين وخمسين . ونقل الصفدي « 5 » أنه مات في الفتنة ، ونقل أيضا أنه مات في الصلح وذلك بعد ما ذكرنا بأربع سنين . ( 218 ) الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب بن عبد المطلب الهاشمي « * » كان أحد شعراء بني هاشم وفصحائهم ، هاشمي الأبوين ، أمه أمينة

--> ( 1 ) في الأصل « الناس » وما أثبتنا من نكت الهميان 225 . ( 2 ) نكت الهميان 225 ، أشعاره / قطعة 46 . ( 3 ) نكت الهميان 226 / أشعاره / قطعة 44 . ( 4 ) مناقب آل أبي طالب 3 / 515 . ( 5 ) نكت الهميان 225 . ( * ) الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب ، من قريش : شاعر ، من فصحاء بني هاشم . كان معاصرا للفرزدق والأحوص ، وله معهما أخبار . ومدح عبد الملك بن مروان ، وهو أول هاشمي مدح أمويا بعد ما كان بينهما ، فأكرمه . وكان شديد السمرة ، جاءته من جدته وكانت حبشية . ويقال له « الأخضر » لذلك . واللهبي نسبة إلى أبي لهب . في شعره رقة -